en
انطفئ نور وأضاء آخر

"عمرو" وحكاية الأضواء الثلاثة

06 نوفمبر307 مشاهدة

غزة – حاتم علي العسولي- أدهش الشبل اليتيم عمرو عبد الحميد، معلمه وزملائه بإبداعه في التعبير عن حكاية الأضواء الثلاثة، التي رسمها وهو باكيا، خلال جلسة للتفريغ النفسي ضمن مشروع البرامج التربوية للأيتام الفلسطينيين المكفولين لدى مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، عبر شركائها في جمعية دار الكتاب والسنة.

فبمجرد أن انتهى الأيتام من رسم ما يجول بخواطرهم، طلب المرشد التربوي عبد الله النفار، منهم أن يوضحوا ما قاموا برسمه كل على حدا، ليبهر اليتيم المبدع عمرو ابن العشر سنوات، المصطفٍّين حوله بشكل دائري حول قدرته التعبيرية.

ويقول عمرو : "أنا رسمت ثلاث أضواء، الضوء الأول يشع نوراً ويعبر عن حال بيتنا عندما كان أبي بيننا وكانت حياتنا منيرة وسعيدة، أما الضوء الثاني كما ترون منطفئ لا يشع نوراً، وهذا يعبر عن حياتنا بعد وفاة أبي الحبيب رحمه الله تعالى، إذ أصبحت الحياة حزينة ولا يوجد بها أمل، بينما جاء الضوء الثالث منيراً، ليعبر عن فضل مؤسسة عيد الخيرية، لرعايتها وكفالتها لنا وإعادتها الأمل من جديد، إذ بدأت حياتنا تتطور إلى الأفضل بشكل متسارع".

ويضيف: "أصبح لي أب يكفلني ويطمئن علي رغم أنني لم أشاهده في حياتي، ولدي أسرة ترعاني أسمها عيد الخيرية، تتفقدني في كل صغيرة وكبيرة من الزي المدرسي إلى العيدية إلى رمضان، إلى الهدايا والدورات والرحلات وكل ما يشعرني بحنو الأب.

وتكفل مؤسسة عيد الخيرية اليتيم عبد الحميد منذ سبعة أعوام، وتوفر له كما غيره من الأيتام المكفولين لديها كل سبل الراحة والرعاية الكاملة، التي لا تقتصر على الجانب المادي فقط، بل تتعداه لتشمل كافة جوانب الرعاية الصحية والتعليمية والتربوية والاجتماعية والدعوية وغيرها.

ويتمتع اليتيم المبدع عبد الحميد، بشخصية قوية ومؤثرة ومحبوبة في المجتمع بين أقرانه وأصدقائه، ويمتلك موهبة الخطابة وإلقاء الشعر، بكل قوة وطلاقة وإبداع رغم صغر سنه.

وعبر الشاعر الصغير  ببعض الأبيات التي تثني على جهود مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، شكراً وعرفاناً لها ولكافله المعطاء، اختتمها قائلاً: "كافلي لك مني ألف مليون سلام... ولك عرفاناً وحباً... عيد الخيرية يا مسك الختام".

ويأمل الموهوب عبد الحميد، أن يكرمه الله تعالى بلقاء القائمين على مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، ليعبر لهم له عن مدى حبه وشكره لهم ولجهودهم في مجال الخير والبذل والعطاء.