en

الدكتور يوسف جمعة سلامة

الدكتور يوسف جمعة سلامة

شيخ وعميد المعاهد الأزهرية بفلسطين

ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين

الحمد لله رب العالمين الذي هيأ الأسباب ويسر السبل أن نلتقي بإخوة كرام لنا، في هذه المؤسسة الرائدة في جمعية دار الكتاب والسنة في محافظة خان يونس، هذه الجمعية التي يعم خيرها ونورها في سائر المحافظات الفلسطينية.

وقد سعدت وإخواني وزملائي في المعاهد الأزهرية وتشرفنا في هذه الصبيحة الميمونة بهذه الزيارة وتعرفنا على نشاطات هذه المؤسسة الرائدة التي عرفناها منذ عقود طويلة، لكن الخير بفضل الله يتسع والشجرة المثمرة تكبر ويزداد ثمرها بفضل الله عز وجل.

هذه المؤسسة التي ترعى المدراس والمؤسسات الشرعية التي تخرج طلبة العلم والنور الذين يحثون الناس على الخير والهدى، ترعى المؤسسات الخيرية التي ترسم البسمة على الشفاه المحرومة، وتدخل السرور على القلوب الحزينة على الثكالى واليتامى والأرامل والفقراء والمساكين.

هذه المؤسسة التي تفتح مجالات العمل لأبناء شعبنا من خلال إقامة المؤسسات التنموية التي تشكل رافداً يساعد أهل الخير والمتبرعين في استمرار هذه المؤسسة في عطائها ونموها وتقدمها لأنه كما علمنا أن الله تبارك وتعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحب من العمل أدومه وإن قل.

هذه المؤسسة لها نشاطات لا أستطيع أن أحصرها في دقائق معدودة، كم ترعى من الأيتام وتساعد وتكفل من الأسر الفقيرة والمحتاجة هذه الأسر بالآلاف من سائر المحافظات الفلسطينية، كيف وقفت هذه المؤسسة وكانت الرائدة في الوقوف مع أبناء شعبنا ممن هدمت بيوتهم ودمرت مؤسساتهم في إعادة تأهيل البيوت وإنشاء البيوت الجديدة لعدد كبير من المتضررين في قطاعنا الحبيب.

الحقيقة أنا أثني على جهود الهيئة الإدارية لهذه المؤسسة بقيادة أخي فضيلة الشيخ عبد الله المصري وإخوانه الكرام، كما أثني وأحيي هذا الفريق من الشباب والشيوخ الذي يعمل كخلية نحل من أجل استمرار هذه المؤسسة وأداء دورها الديني والخيري لخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأقول لكم لقد غفر الله لخطاء وقد تاب الله على بغي لأنهما سقيا كلباً وجداه يأكل الثرى من العطش كما ذكر الإمام مسلم ذلك في صحيحه، فإذا كان جزاء من سقا كلباً الجنة، أقول لكم أيها الأخوة الأحبة هنيئاً لكم، فما جزاء من يسقي ظمآناً ويطعم جائعاً ويكسو عرياناً ويمسح رأس يتيم ويزيل الدمع من عيني طفل صغير.

إننا نسأل الله الذي سترنا في هذه الدنيا أن يسترنا وإياكم في الآخرة، وأن يجمعنا بحبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم لنشرب من يده المباركة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبداً.

وفي الختام أقول: لإخواني وممن يستمعون إلى هذه الكلمة المتواضعة، مدوا أيديكم إلى هذه المؤسسة قفوا مع الرجال العاملين لأننا أمة واحدة، ويد الله مع الجماعة والمؤمنون تتكافوا دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سوائهم.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين