en
تنظمها دار الكتاب السنة بتمويل قطري

ملتقيات "نور حياتك" ترشد الحائرين وتعين التائبين بغزة

ملتقيات
16 فبراير2161 مشاهدة

خان يونس- بدت معالم التأثر واضحة على مُحيا الشاب أحمد ابن العشرين عاماً، حيث لم تتوقف عيناه الخضراوتين عن البكاء وهو مُتمترساً على مقعده ويتابع مشدوداً فقرات الملتقى الدعوي الشبابي "نور حياتك"، الذي نظمته جمعية دار الكتاب والسنة في ميدان محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

موجة بكاء شديدة

وبينما كان الدعاة يحذرون من مخاطر بعض المحرمات والسلوكيات السلبية، كالتدخين وعقوق الوالدين والعادة السرية وغيرها، دخل أحمد في موجة شديدة من البكاء، لفتت انتباه الحاضرين، الذين حاولوا تهدئة روعه ببعض الكلمات الطيبة.

وفجأة وبدون مقدمات انتفض الشاب من مقعده مهرولاً نحو منصة الملتقى، ليمزق علبة السجائر أمام الجمهور المحتشد، معاهداً الله عز وجل على التوبة الخالصة لوجهه الكريم، والإقلاع عن المعاصي وعدم الرجوع إليها.

معاهدة الله عز وجل

وقال بصوت متحشرج، بعد أن احتضنه الدعاة وقبل رؤوسهم: "أعاهد الله تبارك وتعالى أمام الجميع ألا أعود لما كنت فيه من ارتكاب للمعاصي والمنكرات، ولن أغضب والدي، ولن أدخن حتى سيجارة واحدة، ولن أُفوت صلاة في المسجد بعد الآن".

وأضاف أحمد وسط أصوات التكبيرات من المحتشدين في المكان "أتمنى منكم جميعاً أن تدعو لي بالاستقامة، وعدم العودة إلى حياة الغناء والمنكرات التي لم أشعر لحظة واحدة خلالها بالسعادة الحقيقية التي تنتابني الآن في هذه اللحظات".

عشرات الشباب

وخلال إكمال أحمد –الذي ترك درسته في المدرسة دون إتمامها- حكايته مع ما وصفه بالانحراف، كان عشرات الشباب يتوافدون إل المنصة ليعلنوا توبتهم وأوبتهم وعودتهم إلى مسار الجادة في حياتهم.

ومع كل قصة كان يسردها الشباب العائدين إلى الله عز وجل، كانت الساحة المحتشدة المخصصة للملتقى تستقبل أعداداً إضافية من الجمهور بمختلف شرائحه العمرية والثقافية.

نور حياتك

وتُنظم الملتقيات الدعوية الميدانية "نور حياتك" ضمن البرامج الدعوية التي تنفذها جمعية دار الكتاب والسنة بشكل منتظم في إطار برنامجها الدعوي الممول بتبرعات كريمة من أهل الخير في دولة قطر الشقيقة، بواسطة الدكتور مازن الهاجري، والداعية فاطمة العلي.

خطة متكاملة

ويسير البرنامج الدعوي وفق خطة متكاملة تستهدف فئات عمرية متعددة وشرائح مجتمعية مختلفة في الأسواق العامة، والتجمعات السكانية، والمدارس، والمشافي، ومراكز إيواء السجناء، وغيرها من الأماكن العامة.

ويوضح مدير البرامج الدعوية بجمعية دار الكتاب والسنة الشيخ محمد اللحام، أن الملتقيات الدعوية الشبابية تهدف إلى تذكير الناس بربهم تبارك وتعالى، وبالصادق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحثهم على الطاعة وفضلها، وتحذيرهم من المعصية وشؤمها، برسالة واضحة وأسلوب لين وأمرٍ بالمعروف بمعروف، ونهي عن المنكر بغير منكر.

أهمية الملتقيات

وتكمن أهمية الملتقيات الدعوية في أنها تستهدف شريحة من الناس غالباً لا تجدها في المساجد للأسف الشديد، كونها بعيدة عن تعاليم وسماحة ديننا الإسلامي الحنيف، لاسيما وأن تأثيره في نفوس الفئات المستهدفة يتضح جلياً أثناء وعقب انتهاء الملتقى، إذ تجد عشرات الشباب يخرجون طواعية ليعلنوا توبتهم النصوح إلى الله تبارك وتعالى.

فقرات شيقة

وذكر الشيخ اللحام، أن الملتقيات الدعوية الشبابية يتضمنها العديد من الفقرات الشيقة كالمسابقات والفكاهات والعروض المرئية القيمة التي تساهم وتساعد في حث الشباب المسلم إلى الرجوع إلى الله عز وجل، والخوض في غمار نعمه التي لا تعد ولا تحصى.