en

اليتمية نداء.. كفالتكم شمعة تضيئ الحياة

اليتمية نداء.. كفالتكم شمعة تضيئ الحياة
11 مارس1099 مشاهدة

امتزجت معاناتي بين فقدان والدي الحنون، ووجود أخي المعاق الذي يعاني من شلل رباعي، من جهة وبين الوضع الاقتصادي المتردي لأسرتي المكونة من 13 شخصاً من جهة أخرى، وتعود بداية تلك المعاناة إلى عام 1997م، ذلك العام الذي فقدت فيه والدي رحمه الله، وأنا في السادسة من عمري.

واقع سوداوي، بدأ يتغير قليلاً، مع تلك الأيادي الحانية والعطاء المتواصل لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، وجمعية دار الكتاب والسنة، عندما بدأت استلم كفالتي، ليتحول ذلك اليوم بمثابة عيد لدى أسرتي، إذ يغمرنا الفرح والسرور، لأن توفر الكفالة يعني توفر المأكل والمشرب، وتوفر المستلزمات الأساسية للأسرة، فلا أدري كيف كان سيكون حالنا من دون تلك الكفالة من أهلي وكافلي في مؤسسة الشيخ عيد الخيرية في دولة قطر الشقيقة.

فأنا نداء محمد الطبش يتيمة وأسكن منطقة الفخاري في محافظة خان يونس، ولا أكاد أشعر باليتم مع توفر تلك الكفالة، التي أعانتني في حياتي المعيشية والدراسية، خصوصاً في المرحلة الجامعية التي تحتاج إلى مصاريف باهضة تتوزع على الرسوم والمتطلبات الدراسية المتعددة، والتي أهمها تأمين المصروف الشخصي والمواصلات اليومية، علاوة على توفير الكتب الجامعية.

وقد يقول البعض إن مبلغ الكفالة يبدو محدوداً قياساً بالمصاريف الجامعية، وخاصة سداد الرسوم الجامعية المتراكمة، إلا أن القيمة المعنوية لها كبيرة، يكفي أنها تغنيني عن السؤال ومد اليد طلباً للمعونة، ويكفي أنها تؤمن لنا متطلبات الحياة الأساسية.

فلذلك، كانت هذه الطفالة بلسم يداوي فقر عائلي وأنا صغيرة، ولما دخلت الجامعة، أصبحت مصدراً لتسيير حياتي الدراسية، عليها اعتمد تقريباً في أشياء كثيرة، ومن خلالها تدربت على الوفرة وتدبير الأمور بالمتاح، فالكفالة بالنسبة لي وسيلة للمران في الحياة والتدرب على العيش في كافة الظروف، المهم أنها وسيلة ستساعدني بعون الله على اجتياز مرحلتي الجامعية بسلام.

لذلك، فمهما أتحدث عن مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، وأخط من عبارات شكر وعرفان لكافلي الطيب الحنون الذي يوليني اهتماماً خاصاً، ومستمراً في إرسال الكفالة حتى يومنا هذا، لن أستطيع أن أوفيهم قدرهم وحقهم في الشكر والثناء، ولا يسعني إلا أن أدعو الله عز وجل أن يجزيهم عنا خير الجزاء، وأن يبارك فيهم، وأن يزيدهم من فضله، ليضلوا شموعاً مضيئة تنير لنا الحياة وتغنينا عن سؤال الناس.

وفي ختام حديثي أتمنى على كافلي أن يواصل كرمه وعطاءه، حتى أنهي تعليمي الجامعي، وأحصل على درجة البكالوريوس، ومن بعدها درجة الماجستير، لأخدم أبناء شعبي الفلسطيني، ووطني العزيز على قلبي.