en

اليتمية سها.. عندما تشمل الكفالة التدريب والتأهيل تتحول إلى صناعة إبداع

اليتمية سها.. عندما تشمل الكفالة التدريب والتأهيل تتحول إلى صناعة إبداع
04 نوفمبر932 مشاهدة

أنا اليتيمة سها.. طالبة جامعية أدرس تخصص خدمة اجتماعية، ما كنت أن أصل إلى هذه المرحلة من التعليم، لولا الرعاية الكريمة من مؤسسة الشيخ عيد الخيرية لي، عبر جمعية دار الكتاب والسنة، فلا أحد يستطيع أن ينكر صعوبة الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي نعيشها في قطاع غزة المحاصر.

لا شك أن للكفالة أثر كبير في التخفيف من أعباء الحياة اليومية، وفي توفير الكثير من احتياجاتي الشخصية في مختلف الصُعد الحياتية والمعيشية والتعليمية، إلا أنه لواقع الحياة الصعبة في قطاع غزة، وغلاء المعيشة، وتفاقم حالات البطالة، أثر آخر على أسرتي المكونة من 9 أشخاص، نعيش جميعنا في بيت قديم ومتهالك.

جُل ما سبق من أعباء وهموم، يعتمد بشكل أساسي على الكفالة التي ننتظر استلامها من وقت لآخر بفراغ الصبر، كونها تشكل نقلة نوعية في حياتنا الأسرية، إلا أن الفرحة باستلام الكفالة لا تدوم طويلاً، بسبب ما ذكرت سابقاً من مسؤوليات جمة ملقاة على عاتق الأسرة.

لا يمكن لي كإنسانة نشأت طفلة يتيمة، أن أنسى أو أغفل عن فضل كافلي القدير، وفضل مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، التي أولتني كل رعاية واهتمام، ليس فقط على صعيد الكفالة المالية الدورية، بل على صعيد التدريب والتطوير المهني، من خلال الدورات التدريبية الهامة، التي تخصصها لشريحة الأيتام، لصقل مهاراتهم وقدراتهم العلمية والعقلية، والتي نأمل أن تتواصل وتتنوع لتشمل مزيداً من الدورات المهنية التي تفيدنا في حياتنا العلمية والعملية.

وكلي أمل وثقة في أن القلوب الرحيمة في مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، ودار الكتاب والسنة التي وقفتا إلى جانبي منذ الصغر، ووفرتا لي كافة احتياجاتي ومتطلباتي الأساسية والتعليمية، أن تستمر حتى أنهي تعليمي الجامعي، وأن تمتد لتتجاوز الكفالة المالية، إلى الكفالة الأسرية، التي قد تساهم في توفير مأوى آمن، ينشلنا من غرق بيتنا المتآكل من مياه الأمطار.