en

الأستاذ الدكتور سعيد عامر

الأستاذ الدكتور سعيد عامر

رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف والأمين العام المساعد للجنة الدعوة

جمهورية مصر العربية

 

الحمد لله حمداً يرضيه، وثناءً به نستهديه، ورجاء أن يغفر الذنوب وأن يؤلف بين القلوب، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له علام الغيوب، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وأنعم وزد وبارك على سيدنا محمد النبي وأزواجه وأمهات المؤمنين ورضي الله عن الصحابة أجمعين، أما بعد:

 نحيكم بتحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

بداية ننقل لحضراتكم تحيات وسلامات ودعوات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، وكل من يعملون في حقل الأزهر علماء وطلاب، وكل من يعمل في رحاب الأزهر الشريف.

 وننقل لكم كذلك تحيات أهل مصر عامة رئيساً وحكومة وشعباً، ونشكر لكم حسن استقبالكم وترحيبكم وثناءكم على مصر، ذلكم البلد الذي جعله الله ملاذ للخائفين وكعبة لطلاب العلم في أنحاء المعمورة، مصر التي حظيت في القرآن الكريم بما لم تحظى به أي بقعة من بقاع الأرض، وذكرت مراراً وتكراراً في ما يقرب من 30 تصريحاً وتلميحاً، وغير ذلك.

وكذلك لهذه الدولة المباركة دولة فلسطين، الأرض المباركة، التي باركها الله عز وجل في القرآن الكريم "سبحان الله الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"، فهي أرض ما ذكرت في القرآن إلى وجاء قبلها أو بعدها البركة مراراً وتكراراً، كذلك على لسان كثير من الأنبياء، أرض مباركة.

مصر وفلسطين توأم أشقاء، هدفهم واحد، غايتهم واحدة، انصهروا في بوتقة واحدة، فلا انفصال بينهم ولا تباعد بينهم، وإن تباعدت الأجساد لا تتباعد القلوب، ومن هنا كان هدف هذه القافلة المباركة الطيبة بيان تعبير عما يحمله المصري في قلبه لإخوانه وأشقائه آباء وأخوة وأبناء وأخوات وأمهات وبنات، وغير ذلك من محبة ومن كل خير يرد له.

وإذا كان ربنا ذكر في القرآن "إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيراً"، فالخير الذي في مصر لما يحملون في قلوبهم من خير لإخوانهم على مستوى البقاع، وخاصة أهل فلسطين، فنحن معكم قلباً وقالباً، ولا نستطيع أن نتخلى عن أخوة لنا، خاصة هذا مقصد ومقتضى رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم "إنما المؤمنون أخوة"، وكذلك الحب الخالص لله رب العالمين في الله ولله، أوثق عرى الإيمان الحب في الله، فنسأل الله عز وجل أن يجعل هذه المحبة خالصة لوجهه الكريم وأن يديمها وأن يبارك في خطواتكم وأن ينفع بكم ويجعلكم في الخير وللخير ويجعلكم مفاتيح للخير مغاليق للشر.

ونشكر أهل هذا المكان الطيب (جمعية دار الكتاب والسنة)، ونشكر لهذا المكان المبارك مدينة خان يونس، وعامة وهذه الجمعية المباركة.

أسأل الله أن يبارك فيكم جميعاً وأن يحفظكم ويرعاكم وينجيكم وأن يرفع البلاء وأن يجعل المنحة بعد المحنة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته